ريمون إدّه جديد قد ينقذ الوطن

12/07/2022
IMG-20220712-WA0002
IMG-20220712-WA0001

المهندس طارق صقر
رئيس مجلس دائرة جبيل – عضو مجلس حزب الكتلة الوطنية اللبنانية
حفل الأسبوع الفائت بتصريحات مفاجئة لسياسيين تنم عن معرفة بمعلومات لم يستطع بعضهم إلا أن يشير إليها من خلال مواقف لا تشبه أبدًا المواقف التي تصدر عنهم عادة.

أعني هنا التصريح الخارج عن المألوف للدكتور فارس سعيد عن أان رئاسة جبران باسيل أو سليمان فرنجية أهون من الفراغ وكأنه يُنبىء اللبنانيين إن اتفاقًا ما حصل وأن أحد هذين المرشحين سيكون رئيس جمهورية لبنان المقبل.

عندما يطلق فارس سعيد هكذا موقف، لا تتساءل من أين أتى بهذه المعلومة والتي مررها بشكل تمنيات سياسي خوفًا على المركز الأول في الجمهورية اللبنانية، بل تتأكد أن مصدر معلوماته هي الدولة العربية التي تجمعه بها صلات وعلاقات أكثر من استثنائية والتي هي دائمًا الى جانبه وأعني بها السعودية.

لقد كشف النائب السابق، عن قصد أو غير قصد، عن جزء من مضمون الإتفاق الإيراني السعودي الذي دائمًا نشير إليه، وهو يتماهى مع موقف النائب الجديد للقوات نزيه متى على تلفزيون الجديد حيث أشار الى مواقف عن ح-ز-ب- -ا-لله تعلن لأول مرة من جانب أحد نواب كتلة القوات اللبنانية وبالتأكيد لم يكن الهدف كشف الإتفاق، إلا أن فحواه يُنبئك بما يدور من مواضيع في كواليس إجتماعات الكتل النيابية.

يبدو أن المسرحية السياسية على الشعب اللبناني لا زالت مستمرة وأبطالها أغلبية الكتل النيابية وأعني الكتل التالية: كتلة الثنائي الشيعي، كتلة التيار الوطني الحر، كتلة القوات اللبنانية، كتلة الحزب الإشتراكي ونواب المستقبل سابقًا وبالتأكيد سليمان فرنجية، ومنذ يومين أصبح النائب فريد هيكل الخازن على علم بها بعد زيارة أكثر من صادمة ومفاجئة للنائب جبران باسيل.

أما كتلة الكتائب والمستقلين فأعتقد أنهم حتى مؤخرًا لم يكونوا على علم بها والدليل تسميتهم لنواف سلام (ملاحظة: تسمية نواب الإشتراكي لنواف جاءت بسبب إصرار النائب تيمور والذي هو الرومانسي السياسي الوحيد الذي يقف مع الحق ولو أنه يعرف الحقيقة)، إلا أن لقاء النائب أشرف ريفي ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل قد يكون أضاء على جانب من هذا الإتفاق المعقود من وراء ظهر الشعب اللبناني الذي هو آخر من يعلم.

المسرحية لكي تنجح بحاجة إلى ممثلين يعلمون جيدًا أدوارهم، ولكي تكون أقرب إلى الحقيقة هي بحاجة الى أشخاص لا يعلمون أنهم جزء من مسرحية وهكذا سيبقى بعض من نواب جاهلين للحقيقة لكي يُضيفوا على هذه المسرحية السياسية نكهة ديموقراطية وكأنها إنتخابات بين أفرقاء محليين لا اتفاق بين دول إقليمية.

في النهاية تشرين لناظره قريب، والمعجزات وإن كانت قليلة عبر التاريخ إلا أنها ليست مستحيلة، ريمون إدّه جديد قد ينقذ الوطن، حيث لا طائفة سياسي تقف بوجه محاسبته لأن من يشبه العميد لا يأبه إلا للقانون والعدالة.

المفاجات دائمًا تقلب المعايير والمواقف… الإبتسامة لن تفارقنا مهما سيحدث لأنها سلاحنا الوحيد في مواجهة الجميع…


Latest posts



About us

Leverage agile frameworks to provide a robust synopsis for high level overviews. Iterative approaches to corporate strategy foster collaborative thinking to further the overall value proposition. Organically grow the holistic world view of disruptive innovation via workplace diversity and empowerment.


CONTACT US

CALL US ANYTIME